بوابتك لعالم السفر .. أخبار السياحة وآخر العروض

مهرجان فن رأس الخيمة 2026 يفتتح نسخته الجديدة بتجارب ثقافية عابرة للحدود

رأس الخيمة – سفاري نت

مع اقتراب لحظة الانطلاق المرتقبة، تستعد إمارة رأس الخيمة للتحول إلى وجهة عالمية نابضة بالحياة، تستقطب عشاق الفن والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. وفي هذا السياق، يفتح مهرجان فن رأس الخيمة 2026 أبوابه خلال الفترة من 16 يناير وحتى 8 فبراير، مقدّمًا برنامجاً ثقافياً وفنياً ثرياً يمتد على مدار شهر كامل.

وتنطلق فعاليات المهرجان مع عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، لتشكّل نقطة البداية لحدث استثنائي يرسّخ مكانته بوصفه مساحة رائدة للإبداع المعاصر، ومنصة فاعلة للتبادل الثقافي، واحتفاءً بالتراث الإنساني المشترك. وفي قلب قرية الجزيرة الحمراء التراثية، يبرز المهرجان كمنصة فريدة تفتح آفاق الحوار بين الممارسات الفنية العالمية والإرث الثقافي الإماراتي الأصيل.

ويُعدّ المهرجان الثقافي السنوي الرائد في الإمارة جزءاً من مبادرة فن رأس الخيمة التابعة لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، ويواصل ترسيخ إرثه الممتد لأكثر من عقد من الزمن في رعاية الفنانين، وإلهام الجماهير، ودعم المجتمعات الإبداعية.

وتشكّل الفترة من 16 إلى 18 يناير انطلاقة برنامج المهرجان لعام 2026، والذي يُقام تحت شعار «الحضارات»، فاتحاً أمام الجمهور آفاقاً واسعة لاستكشاف نقاط التلاقي بين الثقافات، وكيفية تطورها وتأثيرها المتبادل عبر التاريخ، في رحلة فنية تجمع بين عمق الماضي ورؤى المستقبل.

الإبداع في عالم الطهي: تجربة “الطاولة المخفية”

يُضفي مهرجان هذا العام بُعداً حسياً متجدّداً على رحلته الإبداعية من خلال إطلاق تجربة «الطاولة المخفية» لأول مرة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية؛ وهي تجربة طهي معاد ابتكارها بأسلوب فني يمزج بين شغف المذاق وفلسفة الفن، ضمن لقاءات تعاونية عابرة للثقافات.

وقد صُمّم هذا البرنامج ليكون ركيزة أساسية في الرؤية الإبداعية للمهرجان، حيث يتحول الطعام إلى وسيلة لسرد القصص الثقافية، وجسر يربط بين التقاليد والذاكرة والحِرفية، في تجربة جماعية ملهمة تحتضنها الجدران التاريخية لقرية الجزيرة الحمراء التراثية.

ويُفتتح برنامج “الطاولة المخفية” بتجربة شاما الاستثنائية للطهي على النار المفتوحة، بقيادة الشيف تياغو باتزيني في بيت 7 (Bayt 7). وتتحرر هذه التجربة من القوائم الثابتة، إذ تُصاغ تفاصيل كل أمسية وفقاً لمنتجات الموسم، وفنون الطهي المبتكرة، والحدس الإبداعي، ليغدو الطهي عملًا فنياً حياً يتجلى أمام الحضور.

ومن شوارع بورتو المرصوفة بالحصى إلى الجدران الحجرية العريقة للقرية التراثية، يخلق “شاما” مساحة يتحول فيها الطعام إلى حوار حي يجمع بين الثقافات والمكان والإنسان. ويركز البرنامج على قيم الحضور، والمهارة، والحكمة في التواصل، مع تخصيص عدد محدود من المقاعد لضمان تجربة فريدة، مكثّفة، وغير مسبوقة.

العروض الحيّة وعروض الأفلام

تنطلق فعاليات يوم الجمعة 16 يناير بعرض حيّ يحييه المطرب الإماراتي ماجد ناصر «المايدي»، المعروف بصوته العاطفي الدافئ وقدرته على مزج ألحان الجاز، والبلوز، والفانك، والروك الناعم. ويُقام العرض في منطقة الحصن (The Fort)، ليؤسس لعطلة نهاية أسبوع تحتفي بالتأمل والإيقاع الحي والتبادل الثقافي العميق.

أما يوم السبت، فتتجه طاقة المهرجان نحو آفاق من الحماس والإثارة؛ حيث يعود جيمس سكار ليقدّم عرضه الصامت والمعبر «الميم» (Mime Show)، فيما تمزج ألانة هيكس بين فن سرد القصص والرسم الحي في برنامجها “Step into Civilisation”. كما تعود الفنانة لويزا لإضاءة المسرح الرئيسي مجدداً بعد حضورها اللافت في الدورة الماضية.

ولإضفاء مزيد من الحيوية، تقدّم فرقة AFCENT Band مزيجاً موسيقياً متنوعاً يلبّي مختلف الأذواق، من البوب والروك إلى الجاز، محافظين على وتيرة أمسية نابضة بالحياة.

وتُختتم هذه التجربة بعرض فيلم مجاني في مركز الحمرا التجاري، في خطوة تهدف إلى توسيع آفاق الحوار الثقافي ليشمل الفن السابع، وإتاحة تجربة سينمائية ضمن إطار هذا الحدث الإبداعي الشامل.

الجولات الإرشادية

على مدار يومي السبت والأحد، تتاح لزوار المهرجان فرصة التعمّق في تفاصيل قرية الجزيرة الحمراء التراثية من خلال جولات تراثية بإشراف مرشدين متخصصين، تستعرض الجوانب المعمارية، والاجتماعية، والبحرية الفريدة لآخر معاقل اللؤلؤ المتكاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبالتوازي مع ذلك، يقدّم المهرجان جولات فنية منسّقة تتتبّع المسار الإبداعي للمعارض، مسلّطة الضوء على رؤى الفنانين المشاركين وتفسيراتهم لموضوع “الحضارات”، وكيفية تجسيد هذه المفاهيم في مختلف أرجاء الموقع، في حوار بصري يجمع بين عراقة المكان ومعاصرة الفن.

الموضوع العام: الحضارات

تتخذ نسخة عام 2026 من “الحضارات” موضوعاً محورياً، ليكون إطاراً فنياً تتجلّى من خلاله أبعاد التبادل الثقافي والاجتماعي. واستلهاماً من الموقع التاريخي لإمارة رأس الخيمة بوصفها ملتقىً لطرق التجارة القديمة، وتناغماً مع رؤيتها العالمية المعاصرة، يتناول المهرجان مفاهيم التاريخ المشترك والذاكرة الجماعية، مسلّطًا الضوء على دور التعبير الإبداعي في صياغة الهوية عبر الأجيال.

ومن خلال المعارض، والعروض، وورش العمل، تدعو عطلة نهاية أسبوع الافتتاح الجمهور للتأمل في كيفية تشكّل الحضارات، واستمرارها، وإعادة تخيّلها في عالمنا المعاصر.

معلومات المهرجان

  • الموعد: من 16 يناير إلى 8 فبراير
  • المكان: قرية الجزيرة الحمراء التراثية – رأس الخيمة
  • الوصف: مهرجان فنون خارجي يمتد لشهر كامل، يضم معارض، عروضاً حيّة، ورش عمل، جولات تراثية، عروض أفلام، وتجارب طهي مختارة
  • الأسعار: تُحدّد تكلفة كل تجربة بشكل منفصل

للاطلاع على البرنامج الكامل لعطلة نهاية أسبوع الافتتاح والتسجيل، يُرجى زيارة:
www.rakart.ae

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.