بوابتك لعالم السفر .. أخبار السياحة وآخر العروض

خصومات 40% على فنادق الساحل الشمالي لمد الموسم السياحي حتى الشتاء

سفاري نت – متابعات

تراهن فنادق ومنتجعات الساحل الشمالي في مصر على خفض أسعار الإقامة وتقديم عروض ترويجية لكسر نمط السياحة الموسمية، وتحويل المنطقة من وجهة يتركز الإقبال عليها خلال الصيف إلى مقصد يستقبل الزوار لفترة أطول من العام، في ظل تحسن ملحوظ في نسب الإشغال خلال أكتوبر الجاري.

وكشفت بيانات مسح لأسعار عدد من الفنادق البارزة بالساحل الشمالي والعلمين الجديدة عن تراجع أسعار الإقامة خلال أكتوبر بنسب تراوحت بين 25% و36% مقارنة بذروة الموسم الصيفي في يوليو وأغسطس، بينما تصل الخصومات الترويجية التي تقدمها بعض المنشآت إلى 30% و40%، وفقًا لمستويات الطلب والإشغال.

وتراوحت أسعار الغرف المزدوجة في عدد من الفنادق خلال أكتوبر بين 5 آلاف و13.6 ألف جنيه لليلة الواحدة، مقابل مستويات تراوحت بين 6.7 ألف و20 ألف جنيه خلال الصيف، بما يمنح الزوار فرصة للاستمتاع بالإقامة الساحلية بتكلفة أقل من أسعار ذروة الموسم، مع اختلاف الأسعار بحسب الفندق ومستوى الخدمة وتوقيت الحجز.

ويأتي التحرك السعري في وقت سجلت فيه بعض منشآت الساحل الشمالي نسب إشغال وصلت إلى نحو 80% خلال أكتوبر، مقارنة بنحو 30% إلى 40% في الفترة نفسها من سنوات سابقة، بحسب مسؤولين وخبراء بالقطاع، في مؤشر على إمكانية توسيع النشاط السياحي خارج أشهر الذروة التقليدية.

 إن العروض التي تقدمها الفنادق تستهدف تنشيط الطلب خلال الفترات الأقل إقبالًا، كما أن القطاع يسعى تدريجيًا إلى مد الموسم حتى نوفمبر، والاستفادة من احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة لجذب مزيد من الزوار.

الإقبال خلال أكتوبر تدعمه حركة سياحية من الأسواق العربية والخليجية، إلى جانب زوار من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، كما أن ربط الساحل الشمالي بمقاصد أخرى، مثل واحة سيوة، يمكن أن يتيح تصميم برامج سياحية متنوعة تجمع بين الإقامة الساحلية والسياحة الصحراوية والثقافية.

وتعكس الخصومات محاولة لتحقيق معادلة اقتصادية مهمة للفنادق؛ فخفض سعر الغرفة قد يساعد على زيادة الحجوزات وتغطية جانب من تكاليف التشغيل والأجور والخدمات، بدلًا من ترك المنشآت تعمل بمعدلات إشغال محدودة بعد انتهاء الصيف. وتظل الأسعار مرتبطة بحجم الطلب، إذ تمنح مواسم الذروة الفنادق مساحة لرفع الأسعار، بينما يدفع التراجع الموسمي إلى تقديم عروض أكثر تنافسية.

لكن تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة تعمل طوال العام يتطلب أكثر من تخفيض أسعار الإقامة؛ إذ يحتاج إلى أنشطة ترفيهية وخدمات ومرافق تعمل بانتظام خلال الخريف والشتاء، إلى جانب برامج تستهدف المصريين مرتفعي الإنفاق والسياح العرب وملاك الوحدات الساحلية.

كما يمكن للتوسع في المدن والمشروعات المتكاملة، ومن بينها المشروعات الكبرى في رأس الحكمة وعلم الروم، أن يدعم الاستثمار السياحي والفندقي ويوفر مقومات الإقامة والخدمات خارج الموسم الصيفي.

ورغم فرص إطالة الموسم، تظل برودة الطقس خلال نوفمبر وديسمبر تحديًا أمام استمرار الإقبال بالمعدلات نفسها، مقارنة بمقاصد البحر الأحمر التي تتمتع بميزة أكبر في السياحة الشتوية. لذلك، فإن نجاح الساحل الشمالي في التحول إلى مقصد على مدار العام سيعتمد على الجمع بين الأسعار التنافسية وتنوع الأنشطة واستمرار الخدمات، وليس على الخصومات وحدها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.